محمد خير رمضان يوسف

130

تتمة الأعلام للزركلي

بمحافظة سوهاج في مصر . وتفاعل مع أهل القرية المسلمين ، إلى أن شرح اللّه صدره للإسلام وهو في المرحلة الثانوية ، فأخفى إسلامه ، وظلّ يعبد اللّه سرّا . حصل على الإجازة في التجارة من كلية التجارة بجامعة أسيوط عام 1396 ه . عيّن محاسبا بمحكمة سوهاج الجزئية ، ثم نقل منها إلى مؤسسة المطاحن بسوهاج . أعلن إسلامه بتاريخ 15 / 11 / 1984 م أمام لجنة الفتوى بالأزهر . ثم حاول أن يجد فرصة للعمل خارج مصر ليتمكن من إشهار إسلامه في مأمن من غدر أسرته المسيحية ، ولما لم يجد فرصة لذلك اعتمد على ربه ، وأشهر إسلامه رسميا في مديرية أمن سوهاج في شباط ( فبراير ) 1986 م . اغتيل رميا بالرصاص صباح يوم السبت 25 / 10 / 1986 م وهو في طريقه إلى مقر عمله . اغتاله شقيقه « سمير » بمعاونة قريب له . أفرد لسبب اعتناقه الإسلام ، وفي دراسة واعية مقارنة بين الإسلام والمسيحية : كتابا أصدرته رابطة العالم الإسلامي في جزءين بعنوان : لماذا وكيف أسلمت . - مكة المكرمة : الرابطة ، 1407 - 1408 ه . يقول في خاتمة الجزء الثاني من كتابه : يا إخوتي ويا أهلي ويا أبناء قومي وطائفتي المعادية ، هذه صيحتي لكم فاسمعوها لعلكم تهتدون . أنتم تدعونني لعبادة المخلوق وأنا أدعوكم لعبادة الخالق . تدعونني لأعبد المسيح وأنا أدعوكم لعبادة خالق المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا . تدعونني إلى النار وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار . . . تدعونني لعبادة آباء الكنيسة وأنا أدعوكم إلى جنة فسيحة . أنتم تطلبون روحي وأنا أطلب نجاتكم . تتمنون موتي وأتمنى هدايتكم . . . « 1 » . أحمد سامي عبد اللّه أحمد سعيد بن محمد مختار الكاظمي ( 1322 - 1406 ه - 1913 - 1986 م ) عالم جليل . نسبته إلى موسى الكاظم ، ويلقب بغزالي الزمان . ولد في أمروهة من أعمال مرادآباد بالهند . توفي والده وهو صغير فتتلمذ على أخيه الأكبر محمد خليل ، تخرّج في مدرسة بحر العلوم في شاه جهانفور ، ومنح عمامة الفضيلة وهو لم يتجاوز السادسة عشرة ، كما حصل على الخلافة القادرية الرضوية في تلك السن . بعد تعمقه في العلوم عمل في التدريس في مدارس وجوامع مختلفة ، وجرت بينه وبين المولوي عبد العزيز - من علماء كوجرانواله - مناظرات حامية ، ولما برز فيها الكاظمي أغاظ مريدي الآخر فهاجموه وضربوه حتى ظنوا أنهم قضوا عليه ، لكنه عولج في مستشفى ستة أشهر وعاد ليلتف حوله تلامذته ومريدوه ، وقدموا له مالا بنى به المدرسة المسماة « أنوار العلوم » ، وفيها تخرّج عدد كبير من العلماء اشتغلوا بالتدريس والتصنيف ونشر دعوة الإسلام . درّس الحديث بالجامعة الإسلامية في هاول فور أحد عشر عاما ، ثم في أنوار العلوم . وتميّز بإتقان الخطابة ، والمشاركة في الحركات الدينية ، وبذل الجهود من أجل استقلال باكستان . وهو مؤسس جمعية العلماء بباكستان وأمينها العام ، واختير رئيسا لجماعة أهل السنة في المؤتمر الذي دعا إليه عام 1398 ه لتطبيق القانون الإسلامي بباكستان . تمثلت آثاره في مقالات ومحاضرات ، منها : مزيلة النزاع عن مسألة السماع ، حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، معراج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، توحيد أور شرك . وقد طبعت مقالاته في ثلاثة مجلدات ، كلها باللغة الأردية « 2 » . أحمد بن سلطان بن سليم ( 000 - 1406 ه - 000 - 1986 م ) شاعر ، وزير . ولد في العقد الأول من القرن العشرين الميلادي ، ونشأ في دبي . التحق بالكتاتيب في طفولته ، وقرأ القرآن الكريم ، ثم التحق بالمدرسة الأحمدية ، ودرس على يدي الشيخ يوسف ، وعبد اللّه المزين ، والشاعر مبارك بن حمد العقيلي . هاجر إلى الهند سنة 1939 م وبقي هناك نحو عشر سنوات ، تعلّم فيها الإنجليزية ، واستدعاه الشيخ راشد حاكم دبي سنة 1948 م ليصبح من الأعلام ، وقد عين وزيرا للشؤون المالية والاقتصادية . كان ملما بالتاريخ ، على جانب كبير من الثقافة والاطلاع ، شاعرا متمكنا من

--> ( 1 ) والمعلومات السابقة من كتابه المذكور . ( 2 ) موسوعة الحضارة الإسلامية 1 / 345 .